الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 من نوادر وحكم أحد قضاة صدر الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الباقر محمد ابوزيد



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: من نوادر وحكم أحد قضاة صدر الإسلام   الإثنين ديسمبر 07, 2009 4:26 pm

(( من نوادر وحكم أحد قضاة صدر الإسلام ))



إن مدرسة النبوّة الطاهرة خرّجت أئمّة وعلماء عظماء ، حيث كانوا لا مثيل لهم في كل الأمم ، طبعا بإستثناء الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام..
فعهد الصحابة رضوان الله عليهم يعتبر من خيرة القرون .. وهم بدورهم نقلوا ذلك الى علماء القرون الأولى وما بعدهم ، أي الى التابعين وتابعيهم رحمهم الله تعالى ..
<(###)> ومن هؤلاء كان قاضي البصرة "إيّاس بن معاوية" أبو واثلة المزني ، المتوفـّى سنة 122 هـ .. فهو من الطبقة الثانية من التابعين ،، فقد كان فقيها عاقلا ، وقاضيا عادلا وفطنا وعفيفا .. وكان يضرب المثل بذكائه وسرعة بديهته ، ويلقـّب بـ "إيّاس الذكي"..
<(**)> وفي زمن خلافة عبد الملك بن مروان كان "إياس" صبيّا ، فتخاصم مع رجل عجوز لأجل حقّ له عنده ،، ولهذا تحاكم وإياه إلى قاضي دمشق ..
===> فقال له القاضي : (( إنه شيخ وأنت شاب ، فلا تساوه في الكلام (أي أتركه يتكلم بما يريد ، ولا تقاطعه إحتراما لكبر سنّه) ))..
<><> فقال "إياس" : (( إن كان كبيرا فالحقّ أكبر منه ))..
===> فقال له القاضي : (( أسكت ))..
<><> فقال "إياس" : (( ومن يتكلّم بحجتي إذا سكتّ أنا )) ؟
===> فقال القاضي : (( ما أحسبك تنطق بحقّ في مجلسي هذا حتى تقوم ، (أي أنه كل ما ستقوله أمامي فهو باطل) ))..
<><> فقال "إياس": ((<< أشهد أن لا إله إلا الله >>، (وبهذه العبارة قام بإحراج القاضي فيما قاله له،لأنها مقولة حقّ ،ولا يمكن لأيّ أحد أن ينكرها أو يشكّك فيها) ))..
===> فقال له القاضي : (( ما أظنك إلاّ ظالما له ))..
<><> فقال "إياس" : (( ما على ظنّ القاضي خرجت من منزلي ، (أي أنا حضرت إليك لتعدل بيني وبين هذا العجوز بالحقّ والعدل وليس بالظنون والأوهام) ))..
<(!)> فقام القاضي غاضبا ودخل على الخليفة عبد الملك فأخبره خبر هذا الصبيّ الذكيّ "إياس" وإحراجه ومقاطعته المتتابعة له !!!
<(!)> فقال الخليفة للقاضي : (( إقض حاجته وأخرجه الساعة من دمشق ، حتى لا يفسد عليّ الناس))..
<(!!!)> وورد كذلك عنه بأنه وخلال عمله بالقضاء تحاكم إليه اثنان في جارية.. فإدّعى المشتري بأنه غبن بشرائها ، لأنه إشتراها على انها سليمة من العيوب ولكنه وجدها ضعيفة العقل ..
فقال لها إياس : (( أي رجليك أطول)) ؟؟ فقالت : هذه .. فقال لها : (( أتذكرين ليلة ولدتّ )) ؟؟ فقالت : نعم . فقال للبائع : (( ردّها فإنها مجنونة ))..
<(!!!)> كما تحاكم إليه اثنان ، قد أودع أحدهما عند الآخر مالا ، وجحده الآخر ،
فقال إياس للمودع : (( أين أودعته )) ؟ قال : عند شجرة في بستان .
فقال له : ((انطلق إليها ، فقف عندها لعلك تتذكّر)) .. فإنطلق .. وجلس الآخر ، فجعل إياس يحكم بين الناس ويلاحظه (أي يراقب ردّة فعله وتصرفاته) .. ثم إستدعاه فقال له: (( أوصل صاحبك بعد إليها )) ؟ فقال : لا بعد ، أصلحك الله . فقال له : (( قم يا عدو الله فأدّ إليه حقه ، وإلاّ جعلتك نكالا )).. وجاء ذلك الرجل ، فدفع إليه وديعته بكمالها ..
<(!!!)> وجاءه رجل فقال له : إني قد أودعت عند فلان مالا ، وقد جحدني (أي أنكره).
فقال إياس له : (( اذهب الآن وإئتني غدا.. وبعث من فوره إلى ذلك الرجل الجاحد فقال له : إنه قد اجتمع عندنا هاهنا مال ، فضعه عندك في مكان حريز (أي آمن) )).. فقال : سمعا وطاعة . ثم قال له : (( اذهب الآن وإئتني غدا )).. وفي اليوم التالي أصبح الرجل صاحب الحقّ فجاء إلى إياس.. فقال له(اذهب الآن إلى الرجل الجاحد فقل له: أعطني حقي وإلا رفعتك إلى القاضي)).. فذهب اليه وقال له ذلك .. فخاف الرجل الجاحد أن لا يودع عنده الحاكم تلك الوديعة ولهذا دفع إليه حقه .. فجاء صاحب الحق إلى إياس فأعلمه بوصول حقّه اليه.. ثم جاء ذلك الرجل (المنكر) من الغد ، رجاء أن يودعه الحاكم تلك الوديعة ، فإنتهره إياس وطرده ، وقال له : (( أنت خائن ))..
<(!!!)> وفي زمن خلافة (الرجل الصالح) عمر بن عبد العزيز، رحمه الله ، عيّن "إياس" قاضيا على البصرة ، وكان أميرها عدي بن أرطاة ، وبعد فترة قام ذلك الأمير بعزل "إياس" عن قضاء البصرة.. فقدم إلى عمر بن عبد العزيز في دمشق ، فوجده قد مات .. فبقي هناك ليستفيد طلاّب العلم من علمه .. وكان يجلس في حلقة بجامع دمشق.. وصادف ان رجلا من بني أميّة من أصحاب السلطة والنفوذ ،ولكنه كان قليل العلم ،، فقام يتكلّم بكلام يضايق "إياس"،، فردّ عليه إياس.. فأغلظ له الأموي .. فقام إياس من الحلقة ليختصر الشرّ مع أولياء الأمر من بني أميّة.. فقيل للأموي: هذا إياس الفقيه والقاضي المعروف.. فلما عاد إياس من الغد، اعتذر إليه الأموي ..
===> وقال له في اعتذاره : (( أنا لم أعرفك ، وقد جلست إلينا [ بثياب السوقة (أي العامّة) ] وكلّمتنا [ بكلام الأشراف ] ، فلم نحتمل ذلك منك )) !!
<><><> وبالمناسبة فإني ألفت إنتباه من يرغب التصدّر للتعليم ، فعليه أن يتزيّن ويتطيّب ويلبس أجمل ما عنده ، كما كان يفعل الأئمة الكبار ، ومنهم علآمة المدينة المنوّرة وإمام دار الهجرة ، مالك بن أنس ، رحمهم الله أجمعين ))..
<(**)> وقال الأصمعي: قال إياس(إنّ أشرف خصال الرجل << صدق اللسان >>، ومن عدم << فضيلة الصدق >> فقد فجع بأكرم أخلاقه ))..
<(**)> وقال إياس : (( كل رجل لا يعرف عيب نفسه فهو أحمق ))..
<(**)> وممّا ينقل عن إياس بأنه كان أبوه يمدحه بقوله(إنّ الناس يلدون"أبناء"، وولدتّ انا "أبا" !! (وذلك لأنّ إبنه كان عاقلا وحكيما وسديد الرأي وناضج العقل ، منذ صباه) ))..
<(**)> ولما ماتت أمّه بكى إياس ، فقيل له في ذلك، فقال : (( كان لي بابان مفتوحان إلى الجنّة ، فغلق أحدهما ، (أي أنه بموت أمّه إنقطع أجر وثواب برّه لها ، وأجر رضاها) ))..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد جعفر
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 340
تاريخ التسجيل : 07/11/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووور   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 12:37 am

مشكوووور على المعلومات الجميلة
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووور
مشكوووووووووووووووووووووووووور
مشكووووووووووووووووور
مشكووووووووور
مشكوووور
مشكوور
جزاااااك الله عنا كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من نوادر وحكم أحد قضاة صدر الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: